أخر الاخبار

٣٠ سؤالًا عن ثورة ٣٠ يونيو

 «٣٠ يونيو» ثورة ضد ما قبل يناير من وهن وتراجع فى أداء الدولة المصرية وضد ما تلى يناير من سرقة الإخوان للثورة ومخططهم لحكم مصر

ثورة «٣٠ يونيو» تعبر عن المصرى العادى الذى لا ينتمى لشلة المائة عائلة التى كانت تتحكم فى خيرات مصر واقتصادها وتلهف ثمار النمو لحسابها ولا ينتمى لجماعة أتباع المرشد

لو تعاملنا مع حكم الإخوان لمصر على أنه فترة حكم شرعى وفق نتيجة الانتخابات فإن اقتلاع ٣٠ يونيو لهذا الحكم وتغييره جذريًا ومواجهة هيمنة وإرهاب الجماعة يكشف عن طبيعة ثورية عنيفة لـ«٣٠ يونيو»

الاشتراكية أصبحت جزءًا من التاريخ السياسى للبشرية يمكن القول إنها تسعى للاندماج فى السوق العالمية مع حرص كبير على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية

الآن وبعد تسع سنوات من ثورة ٣٠ يونيو تبدو الحقائق أوضح، والنتائج على الأرض أكثر رسوخًا، والتحديات أكثر وضوحًا، ونوايا الرئيس تجاه شعبه وتجاه المختلفين معه أوضح مما كان يتخيل أو يتصور أحد.. الآن توجد إجابات واضحة لكل من يريد.. وتصبح أسانيد التأييد المادية والواقعية حقيقة واقعة تؤكد صدق إحساس الذين أيدوا ثورة يونيو استجابة لمشاعر عاطفية ووجدانية أو سيرًا وراء إحساس قلبى.. اُنظر لإنجازات دولة ٣٠ يونيو على الأرض وانظر أين هى الآن وأين أعداؤها تعرف هل انتصرت ٣٠ يونيو أم لا.. وسط طوفان من المعلومات والأرقام والمشاعر والبيانات اخترت أن ألخص الحديث عن ٣٠ يونيو فى ثلاثين سؤالًا وثلاثين جوابًا.

س١: هل «٣٠ يونيو» ثورة أم انقلاب؟

ج١: الثورة هى التى تغير الواقع، أما الانقلاب فلا يشغل نفسه بتغيير الواقع بل ربما بالحفاظ عليه، انظر لمبادرات مثل حياة كريمة ومشاريع إصلاح الصحراء وثورة الطرق وهدم العشوائيات وحل أزمة الإسكان، وزيادة المعمور من الأرض المصرية خلال سبع سنوات فقط للضعف.. تعرف هل هى ثورة أم انقلاب. 

س٢: هل «٣٠ يونيو» ثورة مضادة هدفها إعادة حكم ما قبل يناير وإزاحة حكم ثورة يناير الذى يمثله الإخوان؟

ج٢: «٣٠ يونيو» ثورة ضد ما قبل يناير من وهن وتراجع فى أداء الدولة المصرية، وضد ما تلى يناير من سرقة الإخوان للثورة ومخططهم لحكم مصر خمسمائة عام.. هى ثورة ضد الفساد بقدر ما هى ثورة ضد التطرف، ثورة ضد نموذج «فتحى نوفل» كما هى ثورة ضد نموذج «على الزناتى» على حد ما صور الراحل وحيد حامد صراعهما على مصر فى «طيور الظلام»، وبالتالى من المستحيل أن تكون ثورة مضادة، كما كان يهذى بعض الإخوان.

س٣: هل هى ثورة «الشعب» أم ثورة «الجيش»؟

ج٣: هى ثورة الشعب التى ساندها الجيش، وهى غضب الجيش الذى باركه الشعب، بدأها غضب الناس من أخونة البلد وغطرسة الإخوان وأججها إحساس الناس بأن الجيش سيكون لهم لا عليهم، كما كان دائمًا، وأنه «تقطع أيدينا ولا تمتد على المصريين» كما قال الرئيس السيسى وهو فى منصب وزير الدفاع.. وبالتالى هى ثورة الشعب بقدر ما هى ثورة الجيش ولست من الذين يجدون غضاضة فى إعلان ذلك.

س٤: ما هى القوى الاجتماعية التى تعبر عنها ثورة ٣٠ يونيو؟

ج٤: تعبر عن المصرى العادى الذى لا ينتمى لشلة المائة عائلة التى كانت تتحكم فى خيرات مصر واقتصادها وتلهف ثمار النمو لحسابها ولا ينتمى لجماعة أتباع المرشد الذين يعرفون بعضهم بالاسم والعنوان ويعتبرون مَن خارجهم عدوًا.. ٣٠ يونيو هى ثورة المصرى العادى أنا وأنت وهو الذين لسنا من «أوليجاركية» ما قبل ٢٥ يناير ولا من تنظيم خيرت الشاطر.

س٥: ما علاقة الجيش المصرى بهذه القوى التى عبرت عنها الثورة؟

ج٥: إنه مكون من المصريين العاديين أيضًا، وإن من فيه هم أخوك وابنك وابن عمك وجارك يشبهونك وتشبههم، وإنه كمؤسسة يشبهك فى توجهاتك العادية، لا يحب الفساد ولا يقبل الحرام ولا يبيع الوطن لا باسم الخلافة ولا باسم الانصهار فى الاقتصاد الأمريكى ولا بأى اسم آخر، لذلك هو مساند للقوى الاجتماعية التى قامت بالثورة وجزء منها.

س٦: هل ثورة ٣٠ يونيو ثورة قمعية قمعت خصومها؟

ج٦: لا أعتقد أنها ثورة قمعية ولكنها اتخذت إجراءات أمنية محددة كانت لها مبررات وتوسعت فى هذه الإجراءات فى سنواتها الأولى.

س٧: ما هى هذه المبررات؟

ج٧: البلد كان فى حالة حرب حقيقية ضد الإرهاب، وكانت هناك قوى أجنبية تساند وتؤيد وكان الإخوان مخلب قط لهذه القوى، وفى حالة الحرب لا تسأل عن الحريات، لأن المسألة كانت صراع وجود. وفى الحرب كل شىء مباح.

س٨: ولكن الإجراءات اتسعت لتشمل أناسًا لا ينتمون للإخوان وبعضهم يساريون وليبراليون؟

ج٨: وجهة النظر كانت أن حلفاء الإخوان لا يقلون خطورة عن أعضاء الجماعة أنفسهم، وكان هناك نوع من التوسع والمتابعة الشديدة لأى اتصالات بعناصر الإخوان فى الخارج، وهذا ما أدى للقبض على من كانت له اتصالات بعناصر الإخوان فى الخارج تحت ذرائع مختلفة.

س٩: هل اختلف الوضع الآن؟

ج٩: بكل تأكيد، فالقوى الخارجية تغير موقفها لسبب أو لآخر وحكم ٣٠ يونيو استقر وأصبح حقيقة واقعة، والإخوان صاروا بلا سند ظاهرى على الأقل والرئيس دعا للحوار الوطنى وبدأت إجراءات إفراج وعفو وتصفية لقوائم الحبس، لأن الحرب مع الإرهاب تم حسمها بحقائق القوة والشرعية.

س١٠: هل المطلوب من الذين أفرج عنهم ومن المحبوسين أن ينضموا للأحزاب المحسوبة على السلطة أو يؤيدوا السياسات الحكومية؟

ج١٠: لا أظن إطلاقًا.. مطلوب منهم فقط أن يتوقفوا عن الدعوة للعنف والفوضى وهدم الدولة وأن يعملوا وفق الأدوات البرلمانية والحزبية أو أى أداة سلمية ويعبروا عن أفكارهم التى يعتنقونها، سواء ليبرالية أو يسارية أو محافظة أو أيًا كانت.

س١١: ما هو الوصف الذى تراه مناسبًا لثورة يونيو؟

ج١١: ثورة يونيو التى لا يعرفها أحد!

س١٢: لماذا؟

ج: هى لم تشرح نفسها ولم تبشر بأفكارها، وسبقت إنجازاتها فلسفتها، وسبق فعلها كلامها وكأنها عروس احتفل أهلها بكتب الكتاب قبل أن يحتفلوا بقراءة الفاتحة!

س١٣: ولماذا لم تشرح نفسها؟

ج١٣: الأسباب متعددة، منها أنها كانت فى سباق لإنقاذ مصر من الإرهاب ومن شبح الحرب الأهلية وفى سباق من أجل البناء فى السر أكثر من البناء فى العلن.

س١٤: هل هذا هو السبب الوحيد؟

ج١٤: طبيعة الرئيس السيسى كرئيس مخابرات سابق لعبت دورًا فى التكتم فى البداية، فرجال المخابرات يميلون بشكل فطرى للتكتم وعدم الإعلان وإخفاء التفاصيل وكل هذا أدى إلى عدم إحساس الناس بما يحدث على الأرض فى أول خمس سنوات.

س١٥: لماذا هذه السنوات بالتحديد؟

ج١٥: لأنها كانت سنوات احتدام الحرب مع الإرهاب.

س١٦: هل ثورة ٣٠ يونيو لها رؤية فكرية؟

ج١٦: إنجازاتها على الأرض تقول إن لها رؤية فكرية ولكنها لا تعلنها أو لا تتوسع فى إعلانها. 

س١٧: هل ٣٠ يونيو ثورة راديكالية أم حركة إصلاحية من داخل مؤسسات الدولة المصرية؟

ج١٧: لو تعاملنا مع حكم الإخوان لمصر على أنه فترة حكم شرعى وفق نتيجة الانتخابات فإن اقتلاع ٣٠ يونيو لهذا الحكم وتغييره جذريًا ومواجهة هيمنة وإرهاب الجماعة يكشف عن طبيعة ثورية عنيفة لـ٣٠ يونيو، لكن من جهة أخرى هى حركة إصلاحية من داخل الدولة المصرية، سعت لإصلاح مؤسسات الدولة وتلافى عناصر الوهن والفساد التى أدت لصعود الإخوان.. فهى كانت ثورة أطاحت بالرئيس الإخوانى وحركة إصلاحية حافظت على بقية مؤسسات الدولة وسعت لإصلاحها.

س١٨: هل ثورة يونيو اهتمت بـ«الحجر» على حساب «البشر»؟

ج١٨: أظن أن هذه كذبة كبيرة و«كليشيه» محفوظ، ثورة يونيو خففت آلام ملايين الأقباط المصريين وألغت أى إحساس بالمرارة وحلت مشاكل بناء الكنائس للأبد.. أليس هؤلاء «بشرًا».. ثورة يونيو أنصفت المرأة المصرية، وعينت ست وزيرات ومحافظة للمرة الأولى فى تاريخ مصر، فضلًا عن كوتة فى المجالس النيابية، والرئيس قال مازحًا «أنا وزير شئون المرأة» أليست هؤلاء النساء بشرًا؟ ثورة يونيو أزالت مئات المناطق العشوائية، ومنحت آلاف الفقراء مساكن صحية ومفروشة.. أليس هؤلاء «بشرًا»؟ نفس الأمر بالنسبة لاثنين مليون مصرى تم علاجهم من فيروس سى وعشرات الآلاف تم إلغاء فترة انتظارهم لإجراء الجراحات الكبرى على نفقة الدولة وملايين آخرين تم تقديم الرعاية لهم فى المبادرات الصحية المختلفة وعشرات الآلاف من الفقراء الذين حصلوا على أربعين مليار جنيه فى شكل قروض متناهية الصغر ليبدأوا مشروعات صغيرة.. إلخ أليس كل هؤلاء بشرًا؟

س١٩: هل ثورة «٣٠ يونيو» ثورة اشتراكية؟

ج١٩: الاشتراكية أصبحت جزءًا من التاريخ السياسى للبشرية، يمكن القول إنها تسعى للاندماج فى السوق العالمية مع حرص كبير على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للناس مثل الحق فى الصحة والسكن والتعليم والثقافة والعمل، وهى تسعى لإيفاء هذه الحقوق وفق الظروف الاقتصادية والإمكانات المتاحة.

س٢٠: هل الرئيس السيسى «ناصرى»؟

ج٢٠: أظن أنه يقدر الزعيم جمال عبدالناصر ويسعى لتجنب كل الأخطاء التى وقع فيها، وهو يشبهه فى الحلم الكبير بنهضة مصر وفى العمل الدءوب والاهتمام بالتفاصيل والإلمام بها.

س٢١: هل الرئيس السيسى «ساداتى»؟

ج٢١: يقدر للرئيس السادات تحريره الأرض المصرية ويراه زعيمًا وطنيًا كبيرًا تمت الإساءة إليه واتهامه بما ليس فيه، لكنه لا يشبهه من حيث فهمه لمنصب الرئيس ونظرته لكيفية إدارة الدولة والملفات اليومية.

س٢٢: فى ظنك الشخصى ما هو موقف الرئيس السيسى من الرئيس مبارك؟

ج٢٢: أظن أنه يحترمه لأقصى درجة كقائد عسكرى ساهم فى صنع النصر وأن لديه تحفظًا على سياسات وممارسات دارت فى أروقة الحزب الوطنى وانعكست على وضع مصر فى آخر عشر سنوات وأدت فى النهاية لانفجار يناير وسقوط الدولة مؤقتًا وصعود الإخوان، ثم خروج الناس للإطاحة بهم، وهو ما استنزف جهدًا وطاقة كان يمكن توجيههما للبناء.

س٢٣: هل لثورة ٣٠ يونيو رؤية اقتصادية واضحة أم أننا نسير «يومًا بيوم»؟

ج٢٣: لها رؤية اقتصادية وسياسية وفكرية واضحة حتى ولو لم تعلنها أو لو عبر عنها الرئيس بطريقة بسيطة يفهمها الناس العاديون. 

س٢٤: ما ملخص رؤية ٣٠ يونيو فى التنمية الاقتصادية؟

ج٢٤: تحويل مصر لمركز عالمى للطاقة أو معبر لها مع الإضافة والتصنيع والاستفادة لأقصى درجة من موقع مصر بين الشرق والغرب، وإغلاق الطريق على أى محاولة لإيجاد بديل عالمى لقناة السويس ببناء عدة «قنوات سويس» على أرض مصر وفق المبدأ التجارى الشهير «نافس نفسك» أو «كل قطعة من نصيبك قبل أن يأكل الآخرون قطعة منه»، فضلًا عن رؤية واضحة للاكتفاء الذاتى من الحاصلات الزراعية ودعم الصناعات المحلية وتأسيس مناطق صناعية مجهزة وإدماج الصناعات غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى.

س٢٥: ما الدليل على أن مصر تسعى لبناء «قنوات سويس» مختلفة على أرضها؟

ج٢٥: كل مشاريع النقل التى يتم الاعتراض عليها بغير علم تهدف لهذا، «القطار الكهربائى» و«المونوريل» والطرق والمحاور وقطارات الديزل العادية.. كلها هدفها ربط شرق مصر بغربها أو شرق العالم فى البحر الأحمر والمحيط الهندى بغرب العالم فى المتوسط والأطلسى، وكلاهما تطل عليه مصر.

س٢٦: ما هى الرؤية السياسية لـ٣٠ يونيو؟

ج٢٦: على حد فهمى الخاص يمكن تلخيصها فى مصر قوية فى إقليمها، مؤثرة فى محيطها تعرف قيمتها ولا تغفل قيمة الآخرين، تتحلى بالواقعية السياسية لكنها لا تصغر نفسها ولا تصعر خدها للناس، تغضب بطريقتها لكنها لا تتورط ولا يمكن استفزازها، كما لا يمكن إجبارها على ما تريد.

س٢٧: ما هى الرؤية الاستراتيجية للجيش المصرى حاليًا؟

ج ٢٧: يحمى ولا يهدد ويصون ولا يبدد ومن المستحيل أن يخطو عسكرى مصرى خطوة واحدة إلا استجابة لمحددات الأمن القومى المصرى الراسخة والمستقر عليها فى وجدان العسكرية المصرية.

س٢٨: هل انتصرت ثورة ٣٠ يونيو؟ 

ج٢٨: انتصرت انتصارًا مبينًا وواضحًا ومحيطًا. 

س٢٩: ما دليلك على هذا؟

ج٢٩: انظر أين هى الآن وأين أعداؤها، وانظر إلى موقف الدول التى كانت تعاديها وتسعى لإسقاطها.. ما هو الآن؟

س٣٠: هل سنعبر الأزمة الاقتصادية؟

ج٣٠: سنعبر الأزمة كما سيعبرها العالم كله وبخسائر أقل من بقية دول العالم.. علينا فقط أن نتفاءل ونثق فى أنفسنا.





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-